النووي

555

روضة الطالبين

الحال الثاني : أن يكون مأذونا له في التجارة ، فالمهر والنفقة يتعلقان بربح ما في يده ، لأنه كسبه ، ويتعلقان برأس المال على الأصح . وفي الربح الذي يتعلقان به وجهان . أحدهما : الحاصل بعد النكاح فقط ، كما في كسب غير المأذون له . وأصحهما : يتعلق به وبالحاصل قبل النكاح أيضا ، هذا كله في المهر الذي تناوله الاذن . أما لو قدر السيد مهرا ، فزاد العبد ، فالزيادة لا تتعلق إلا بالذمة . المسألة الثانية : يجب على السيد تخلية العبد بالليل للاستمتاع ، وله أن يستخدمه نهارا إذا تكفل بالمهر والنفقة ، وإلا فعليه أن يخليه ليكتسب . فإن استخدمه ولم يلتزم شيئا ، لزمه الغرم لما استخدمه . وفيما يغرمه وجهان . أصحهما : أقل الأمرين من أجرة المثل وكمال المهر والنفقة . والثاني : كمال المهر والنفقة . وعلى الوجهين في المراد بالنفقة وجهان . الصحيح : نفقة مدة الاستخدام . والثاني : نفقة مدة النكاح ما امتدت ، لأنه ربما كان يكسب ما يفي بجميع ذلك . ولو استخدمه أجنبي ، لم يلزمه إلا أجرة المثل ، لأنه لم يوجد منه إلا الاتلاف ، ولم يسبق منه ما سبق من السيد ، وهو الاذن المقتضي لالتزام مؤن النكاح . ( المسألة ) الثالثة : للسيد أن يسافر بالعبد وإن تضمن منعه من الاستمتاع ، لأنه مالك الرقبة ، كما يسافر بالأمة المزوجة ، ثم للعبد أن يسافر بزوجته معه . قال البغوي : ويكون الكراء في كسبه . فإن لم تخرج الزوجة معه ، أو كانت رقيقة فمنعها سيدها ، سقطت نفقتها . وإن لم يطالبها الزوج بالخروج ، فالنفقة بحالها ، والسيد يتكفل بها ، فإن لم يفعل ، ففيما يغرمه في مدة السفر الخلاف السابق . هذا هو المنقول في الطرق ، ونص عليه في المختصر . ونقل الامام عن العراقيين ، أنه ( ليس ) للسيد استخدامه ، ولا أن يسافر به ما بقيت عليه مؤنة من مؤن